علي أصغر مرواريد

639

الينابيع الفقهية

قضاها بعد التسليم ، ويكبر في الفطر عقيب أربع صلوات : المغرب ، والعشاء الآخرة ليلة الفطر ، والغداة ، وصلاة العيد ، وفي الأضحى إن كان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة : أولاها الظهر من يوم النحر وأخريها الفجر من رابع النحر ، وفي غير منى عقيب عشر من ظهر يوم النحر إماما كان أو مأموما أو منفردا ، كل ذلك ندبا ، ومن نسي صلاة منها إلى انقضاء أيام التشريق قضاها وكبر بعدها ، ويرجع في صلاة العيد من غير الطريق الذي جاء منه ندبا . فصل : صلاة الكسوف فريضة على الرجال والنساء ، والعبيد والمسافر أيضا مع التمكن ، عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلازل المتواترة والرياح المخوفة والظلمة الشديدة ، والجماعة فيها ندب ، وكذا الإتيان بها تحت السماء ، ومن تركها متعمدا وقد احترق القرص كله وجب قضاؤها مع غسل ، وإن لم يحترق كله قضاها بلا غسل ، وإن تركها ناسيا وقد احترق القرص كله وجب قضاؤها ، وإن احترق بعضه فلا قضاء ، ووقتها إذا ابتدأ في الانكساف ، وإذا ابتدأ في الانجلاء فقد مضى وقتها ، وإذا فرع منها قبل الابتداء في الانجلاء أعادها ندبا ، ومن لم يمكنه النزول من الدابة صلى على ظهرها ، ويجوز تقديمها على فريضة الوقت إذا لم يتضيق وقت تلك الفريضة ، وقد روي : أنه يقدم فرض الوقت على كل حال ولا يقدم النافلة عليه ، وإذا اجتمع صلاة الكسوف وصلاة الميت بدأ بصلاة الميت . وهذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات وتشهد واحد ، يفتتح الصلاة ويقرأ الحمد وسورة ثم يركع ، فإذا رفع رأسه كبر وعاد إلى القراءة ثم ركع هكذا خمسا ، ويقول بعد الخامس : " سمع الله لم حمده " ثم يسجد سجدتين ، ثم يقوم فيفعل كذلك مرة أخرى ، ويقنت قبل ركوعين أعني قبل الركوع الثاني ثم قبل الرابع ثم السادس ثم الثامن ثم العاشر ، وإن اقتصر على القنوت في العاشر جاز ، ويجعل مقدار قيامه في الصلاة مقدار الكسوف ، ومقدار ركوعه مقدار قراءته ، ويقرأ السور الطوال ، ويجهر بالقراءة ، كل ذلك ندبا ، فإن قرأ في الأولى مع الحمد بعض سورة وأراد قراءة باقيها في الثانية لم يلزم قراءة الحمد ، فإن أراد قراءة سورة أخرى قدم الحمد عليها .